الشيخ (رحمه الله) و تبعه الأكثر. و المستند فيه الجمع بين ما رواه في الكافي عن حماد بن عثمان (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى، فقال: أجزأه صيامه». و بين ما رواه في الكافي و التهذيب عن عقبة بن خالد (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تمتع و ليس معه ما يشتري به هديا، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر، أ يشتري هديا فينحره أو يدع ذلك و يصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله؟ قال: يشتري هديا فينحره، و يكون صيامه الذي صام نافلة له». و حاصل هذا الجمع ان له الخيار بين المضي على ما صامه ثم إتمامه بعد الرجوع أو الانتقال إلى الهدي، و الثاني أفضل. و استقرب العلامة في القواعد وجوب الهدي إذا وجده في وقت الذبح، و استدل ولده في الشرح بأنه مأمور بالذبح في وقت و قد وجده فيه فيجب. و يأتي على هذا القول أن بدلية الصوم مع تقديمه إنما يتم مع عدم وجود الهدي في الوقت المعين للذبح الذي هو يوم النحر و أيام التشريق كما تقدم لا مطلقا.
أقول: لا يخفى أن هذا القول لا يتم إلا بطرح رواية حماد بن عثمان المذكورة و ردها، و هو مشكل، على أن ظاهر إطلاق الاخبار المتقدمة في استحباب صوم الثلاثة بدل الهدي قبل يوم التروية بيوم و يومان بعده يعطى البدلية مطلقا كما لا يخفى، و هو مؤكد لما دلت عليه رواية حماد المذكورة
(1) الوسائل- الباب- 45- من أبواب الذبح- الحديث 1.