و قد حضر الحج، أ يحج أم يختتن؟ قال: لا يحج حتى يختتن». و رواه الشيخ و الصدوق ايضا (1). و عن حريز في الصحيح أو الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة، فأما الرجل فلا يطوف إلا و هو مختتن». و رواه الشيخ و الصدوق أيضا في الصحيح (3). و ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد في الموثق عن حنان بن سدير (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نصراني أسلم و حضر الحج و لم يكن اختتن، أ يحج قبل ان يختتن؟ قال: لا و لكن يبدأ بالسنة». و نقل عن ابن إدريس انه توقف في هذا الحكم. و هو ضعيف و ان كان جيدا على أصوله الغير الاصيلة. و جزم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بان الختان انما يعتبر مع الإمكان، و لو تعذر و لو بضيق الوقت سقط. و قال سبطه في المدارك بعد نقل ذلك: و يحتمل قويا اشتراطه مطلقا كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة.
أقول: مرجع كلام شيخنا في المسالك الى ان الختان من شروط الصحة كالطهارة و تسر العورة و نحوهما بالنسبة إلى الصلاة، و قد تقرر ان شروط الصحة انما تجب مع الإمكان، و لهذا تجب الصلاة عاريا مع تعذر ستر العورة، و في النجاسة مع تعذر الإزالة، و نحو ذلك. و مرجع كلام السيد إلى انه مثل الطهارة التي لا تجب الصلاة إلا بها و تسقط بدونها مع تعذرها، لأنها و ان كانت من شروط الصحة أيضا إلا ان
(1) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف.