الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 90 من 477

[صفحة 90]

و قد حضر الحج، أ يحج أم يختتن؟ قال: لا يحج حتى يختتن». و رواه الشيخ و الصدوق ايضا (1). و عن حريز في الصحيح أو الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة، فأما الرجل فلا يطوف إلا و هو مختتن». و رواه الشيخ و الصدوق أيضا في الصحيح (3). و ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد في الموثق عن حنان بن سدير (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نصراني أسلم و حضر الحج و لم يكن اختتن، أ يحج قبل ان يختتن؟ قال: لا و لكن يبدأ بالسنة». و نقل عن ابن إدريس انه توقف في هذا الحكم. و هو ضعيف و ان كان جيدا على أصوله الغير الاصيلة. و جزم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بان الختان انما يعتبر مع الإمكان، و لو تعذر و لو بضيق الوقت سقط. و قال سبطه في المدارك بعد نقل ذلك: و يحتمل قويا اشتراطه مطلقا كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة.

أقول: مرجع كلام شيخنا في المسالك الى ان الختان من شروط الصحة كالطهارة و تسر العورة و نحوهما بالنسبة إلى الصلاة، و قد تقرر ان شروط الصحة انما تجب مع الإمكان، و لهذا تجب الصلاة عاريا مع تعذر ستر العورة، و في النجاسة مع تعذر الإزالة، و نحو ذلك. و مرجع كلام السيد إلى انه مثل الطهارة التي لا تجب الصلاة إلا بها و تسقط بدونها مع تعذرها، لأنها و ان كانت من شروط الصحة أيضا إلا ان

(1) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف.
(2) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف، و الباب 39 من الطواف.
(3) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف.
(4) الوسائل الباب 33 من مقدمات الطواف.
التالي صفحة 90 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...