الأقوال المخالفة للقول المشهور. و الظاهر هو القول المشهور. و يدل على ذلك ما تقدم في موثقة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) من قوله: «المصدود يذبح حيث صد و يرجع صاحبه فيأتي النساء، و المحصور يبعث بهديه. الى آخره». و ما رواه الصدوق (قدس سره) مرسلا (2) قال! «قال الصادق (عليه السلام): المحصور و المضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه». و ما رواه في الكافي (3) عن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين صد بالحديبية قصر و أحل و نحر ثم انصرف منها، و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فاما المحصور فإنما يكون عليه التقصير». و روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة و رجع الى المدينة». و هذه الاخبار- كما ترى- صريحة في كون الحكم الشرعي في المصدود هو التحلل بذبح أو نحر نسكه في محل الصد، ثم الرجوع محلا. و قال في المدارك! و هذا الحكم- اعني: توقف التحلل على ذبح
(1) الوسائل الباب 1 من الإحصار و الصد.