الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 87 من 477

[صفحة 87]

ثوبه شيء من النجاسة. و به قال ابن زهرة و ابن إدريس و المحقق و العلامة و غيرهم. و ظاهر كلامهم انه لا فرق بين كون النجاسة من ما يعفى عنها أم لا، بل صرح الشيخ بذلك على ما نقله في المختلف، فقال: لا فرق بين الدم و غيره، سواء كان الدم دون الدرهم أو أزيد. و بهذا التعميم صرح ابن إدريس أيضا. و هو ظاهر المحقق في الشرائع و العلامة في المنتهى. و قال ابن الجنيد: لو طاف في ثوب إحرامه و قد اصابه دم لا تحل له الصلاة فيه كره ذلك له، و يجزئه إذا نزعه عند صلاته. و جعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروها، و كذا إذا أصاب بدنه نجاسة. و نقل في المدارك عن بعض الأصحاب انه ذهب الى العفو هنا عن ما يعفى عنه في الصلاة. و يدل على القول المشهور ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف. قال: ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه». و ما رواه الصدوق في الفقيه (2) في الموثق عن يونس بن يعقوب ايضا قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رأيت في ثوبي شيئا من دم و انا أطرف. قال: فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك».

إلا ان بإزائهما صحيحة البزنطي عن بعض أصحابه عن ابي عبد الله

(1) التهذيب ج 5 ص 126، و الوسائل الباب 52 من الطواف.
(2) ج 2 ص 246، و الوسائل الباب 52 من الطواف.
التالي صفحة 87 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...