الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 83 من 477

[صفحة 83]

التعدد، و لكنه (قدس سره) ظن انحصار الأدلة في تلك الاخبار، كما يشعر به قوله بعد ذكر الروايات المشار إليها: فهذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة. و الأصحاب (رضوان الله عليهم) بسبب وضوح الحكم بما ذكروه من هذه الروايات تأولوا صحيحة ذريح و رواية عجلان- حيث ان ظاهرهما المخالفة لما دلت عليه هذه الاخبار- بالعذر كما ذكره المحقق، أو الرخصة كما ذكره بعضهم ايضا. و هو جيد كما ذكرناه.

بقي الكلام في انه لو لم يحدث بين الأغسال فالظاهر الاكتفاء بغسل واحد، فان الغرض من الغسل في هذه المواضع دخوله لها على طهارة بالغسل، و هو حاصل بما ذكرناه.

البحث الثاني- في الطواف، و هو ركن يبطل الحج بتركه عمدا، و يجب قضاؤه لو تركه سهوا. و له مقدمات و كيفية و أحكام، فالكلام فيه يقع في مقامات ثلاثة:

[المقام] الأول- في مقدماته، و فيها الواجب و المستحب، و نشير الى كل من افرادهما حين ذكره.

فمنها الطهارة، و قد نقل إجماع علمائنا كافة على وجوب الطهارة و اشتراطها في الطواف الواجب، نقله العلامة في المنتهى. و عليه تدل جملة من الاخبار: منها:

ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«لا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فان فيه

(1) الوسائل الباب 5 من الوضوء، و الباب 38 من الطواف، و الباب 15 من السعي.
التالي صفحة 83 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...