و عن ابي بصير (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا دخلت الحرم فتناول من الإذخر فامضغه. و كان يأمر أم فروة بذلك». و عن معاوية بن عمار في الصحيح أو الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه». قال صاحب الكافي (3) (عطر الله تعالى مرقده): سألت بعض أصحابنا عن هذا، فقال: يستحب ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر. و يستحب ايضا لمن دخل مكة ان يدخلها من أعلاها و يخرج من أسفلها إذا كان قادما من المدينة و مريد الرجوع لها: و في الكافي عن يونس بن يعقوب في الموثق (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من أين ادخل مكة و قد جئت من المدينة؟ فقال:
ادخل من أعلى مكة، و إذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكة». و يستحب الغسل ايضا لدخول مكة اما من بئر ميمون أو من فخ، و ان يمشي حافيا على سكينة و وقار:
فروى الكليني في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (5) قال: «أمرنا أبو عبد الله (عليه السلام) ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل مكة». و في الحسن عن ابان عن عجلان (6) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد، فاغتسل، و اخلع نعليك، و امش حافيا و عليك السكينة و الوقار». و في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه
(1) الوسائل الباب 3 من مقدمات الطواف.