كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم الى يوم النحر، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه. فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين صده المشركون يوم الحديبية نحر و أحل، و رجع الى المدينة». و صحيحة الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث بهديه مع قوم سياق، و واعدهم يوما يقلدون فيه هديهم و يحرمون. فقال: يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله. قلت: أ رأيت ان اختلفوا في الميعاد و ابطأوا في المسير عليه، و هو يحتاج ان يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه؟ قال: ليس عليه جناح ان يحل في اليوم الذي واعدهم فيه». و صحيحة هارون بن خارجة (2) قال: «ان أبا مراد بعث ببدنة و أمر الذي بعث بها معه ان يقلد و يشعر في يوم كذا و كذا، فقلت له:
انه لا ينبغي لك ان تلبس الثياب. فبعثني الى ابي عبد الله (عليه السلام) و هو بالحيرة، فقلت له: ان أبا مراد فعل كذا و كذا، و انه لا يستطيع ان يدع الثياب لمكان ابي جعفر. فقال: مره فليلبس الثياب و لينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب». و صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
«ان ابن عباس و عليا (عليه السلام) كانا يبعثان بهديهما من المدينة
(1) التهذيب ج 5 ص 424، و الوسائل الباب 9 من الإحصار و الصد.