الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 61 من 477

[صفحة 61]

بهذه، الصورة، و عليها اقتصر في الوافي (1) و رواها أيضا في موضع آخر (2) عن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا أحصر الرجل فبعث بهديه، فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه، فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم، أو يتصدق على ستة مساكين. و الصوم ثلاثة أيام. و الصدقة نصف صاع لكل مسكين». و الظاهر ان لفظ حلق الرأس سقط من هذه الرواية. و لعله لذلك اقتصر في الوافي على نقل الرواية بالنحو الأول. و كيف كان فالظاهر ان وجوب الشاة أو بدلها إنما هو من حيث كفارة الحلق لا للتحلل بل التحلل موقوف على حلول وقت المواعدة.

تذنيب [حكم باعث الهدي تطوعا] قال الشيخ في النهاية: و من أراد ان يبعث بهدي تطوعا فليبعثه و يواعد أصحابه يوما بعينه، ثم ليجتنب جميع ما يجتنبه المحرم من الثياب و النساء و الطيب و غيره. الا انه لا يلبي. فإن فعل شيئا من ما يحرم عليه كانت عليه الكفارة كما تجب على المحرم سواء. فإذا كان اليوم الذي واعدهم أحل. و ان بعث الهدي من أفق من الآفاق يواعدهم يوما بعينه بإشعاره و تقليده، فإذا كان ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم الى ان يبلغ الهدي محله، ثم انه أحل من كل شيء أحرم منه. انتهى. قال ابن إدريس بعد نقل ذلك: قال محمد بن إدريس: هذا غير

(1) باب (المحصور و المصدود).
(2) ج 5 ص 334، و الوسائل الباب 5 من الإحصار و الصد رقم 2.
التالي صفحة 61 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...