الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 59 من 477

[صفحة 59]

قال في المدارك: و القول بوجوب الإتيان بما كان واجبا و التخيير في المندوب لابن إدريس و جماعة، و قوته ظاهرة. انتهى.

أقول: لا يخفى ان مقتضى كلام العلامة في المختلف ان في المسألة أقوالا ثلاثة: أحدها- ما نقله عن الشيخ، و هو المشهور كما قدمنا ذكره. الثاني- ما نقله عن ابن إدريس، و هو ما ذكرناه من انه يحرم بما شاء. و كذلك نقله في المنتهى بهذه العبارة. الثالث- ما اختاره هو (قدس سره) في المنتهى و المختلف كما قدمنا ذكره عن المختلف. و قال في المنتهى بعد نقل قولي الشيخ و ابن إدريس: و الوجه عندي انه يأتي بما كان واجبا، و ان كان ندبا حج بما شاء من أنواعه، و ان كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل. و هو يرجع الى ما اختاره في المختلف. و المحقق في الشرائع نقل قول الشيخ و القول الذي حكيناه عن العلامة فقال: و القارن إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل الا قارنا. و قيل:

يأتي بما كان واجبا، و ان كان ندبا حج بما شاء من أنواعه، و ان كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل. هذه عبارته. و السيد السند (قدس سره) نسب هذا القول الثاني لابن إدريس و جماعة، كما سمعت من عبارته، و هو و هم منه (قدس سره) فان قول ابن إدريس المحكي عنه في المختلف و المنتهى كما سمعت انما هو الإحرام بما شاء، و اين هو من هذا التفصيل الذي في العبارة؟ و انما هذا قول ثالث في المسألة غير قول ابن إدريس. و هذه عبارة ابن إدريس في سرائره ننقلها لتكون على يقين من ما قلناه، قال: قال شيخنا أبو جعفر في نهايته: و المحصور ان كان قد أحصر و قد أحرم بالحج قارنا فليس له ان يحج في المستقبل متمتعا،

التالي صفحة 59 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...