خذ البرش». و الصم جمع الأصم و هو الصلب المصمت من الحجر، لان المستحب الرخو كما يأتي في الرواية الآتية. و البرش جمع الأبرش و هو ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه. و المراد كونها مختلفة الألوان، لأن البرشة بالضم في شعر الفرس: نكت تخالف سائر لونه، على ما ذكره الجوهري و غيره. و عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام) (1) قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة، و لا تأخذها سوداء و لا بيضاء و لا حمراء، خذها كحلية منقطة، تخذفهن خذفا و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة. الحديث». و في كتاب الفقه الرضوي (2): «و تكون منقطة كحلية مثل رأس الأنملة، و اغسلها غسلا نظيفا. و لا تأخذ من الذي رمى مرة. الحديث». و من ذلك يعلم ان البرش في الخبر الأول هي المنقطة في الخبرين الأخيرين فيجب حمل جميعها في كلام الأصحاب على التأكيد. و قد ذكر الأصحاب انه يكره ان تكون صلبة و مكسرة. و كراهة الصلبة ظاهرة من ما تقدم في رواية هشام بن الحكم، لان الصم هو الصلب كما قدمنا ذكره. و اما المكسرة و هي المشار إليها بقولهم «الملتقطة» بمعنى انه يستحب ان تكون كل من حصيات الرمي ملتقطة من الأرض لا انه يكسر واحدة و يجعلها اثنتين. و قد استدل على ذلك بقوله (عليه السلام)
(1) الفروع ج 4 ص 478 و التهذيب ج 5 ص 197 و الوسائل الباب 20 من الوقوف بالمشعر و الباب 7 و 10 من رمى جمرة العقبة.