الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 45 من 477

[صفحة 45]

و إطلاق هذه الاخبار شامل لما لو كان الحج واجبا أو مستحبا بمعنى ان توقف الإحلال على الحج ثانيا و الإتيان بطواف النساء أعم من ان يكون الحج واجبا أو مندوبا. و لم نقف على دليل يدل على ما ذكروه من الاستنابة في طواف النساء متى كان الحج مندوبا، بل هذه روايات المسألة كما سمعت. و العلامة بعد ذكر هذا الحكم في المنتهى لم يستدل عليه بشيء سوى ما يفهم من كلامه و إسناده ذلك الى علمائنا، المؤذن بدعوى الإجماع عليه كما قدمنا ذكره. و نقل عن جمع من المتأخرين الاستدلال عليه بان الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه، و البقاء على تحريم النساء ضرر عظيم، فاكتفى في الحل بالاستنابة في طواف النساء. و فيه: ما عرفت من ان إطلاق الروايات المتقدمة دال على انه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت- كما في صحيحة معاوية بن عمار- أو حتى يحج من قابل، كما في عبارة كتاب الفقه. و اللازم اما العمل بإطلاق هذه الاخبار، فلا يتحلل إلا بالإتيان به واجبا كان الحج أو مستحبا. و فيه: ما تقدم من الإشكال الذي ذكره جمع من المتأخرين. و اما حمل هذه الاخبار على الحج الواجب خاصة و القول بالسقوط في المستحب، و عدم وجوب الإتيان بطواف النساء لا بنفسه و لا بالاستنابة. و لعله الأقرب. و تؤيده المرسلة التي تقدم نقلها عن شيخنا المفيد في المقنعة. و يؤيده قوله في كتاب الفقه: «حتى يحج من قابل» بعد قوله أولا: «و عليه الحج من قابل» فإنه ظاهر في كون الحج واجبا مستقرا. و قد ألحق شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بالمستحب الواجب الغير

التالي صفحة 45 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...