الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 428 من 477

[صفحة 428]

و احتج بإجماع الفرقة و حديث جابر (1) قال: «جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين المغرب و العشاء بالمزدلفة بأذان و إقامتين، و لم يسبح بينهما شيئا». قال في المختلف و الجواب: ان الإجماع على ما قلناه، و كذا حديث جابر. و هذا الاستدلال من الشيخ انما هو على قول من يكرر الأذان اما من يكرر الإقامة فلا. و منها ان يكون متطهرا، و نقل في الدروس عن الصدوق (رحمه الله) استحباب الغسل للوقوف ايضا. و يدل على استحباب الوقوف على طهر قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الآتية (2): «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل و ان شئت حيث شئت. الحديث». و اما الغسل فلم أقف على ما يدل عليه. و منها استحباب النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق و الدعاء. رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي و معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين. و انزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر. و يستحب للصرورة أن يقف على المشعر

(1) سنن البيهقي ج 5 ص 6 و 7 و 8.
(2) الوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر.
(3) الفروع ج 4 ص 468 و الوسائل الباب 6 و 7 و 8 و 10 من الوقوف بالمشعر. و في كتب الحديث ورد ذكر الحلبي متأخرا عن معاوية بن عمار.
التالي صفحة 428 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...