و احتج بإجماع الفرقة و حديث جابر (1) قال: «جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين المغرب و العشاء بالمزدلفة بأذان و إقامتين، و لم يسبح بينهما شيئا». قال في المختلف و الجواب: ان الإجماع على ما قلناه، و كذا حديث جابر. و هذا الاستدلال من الشيخ انما هو على قول من يكرر الأذان اما من يكرر الإقامة فلا. و منها ان يكون متطهرا، و نقل في الدروس عن الصدوق (رحمه الله) استحباب الغسل للوقوف ايضا. و يدل على استحباب الوقوف على طهر قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الآتية (2): «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل و ان شئت حيث شئت. الحديث». و اما الغسل فلم أقف على ما يدل عليه. و منها استحباب النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق و الدعاء. رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي و معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين. و انزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر. و يستحب للصرورة أن يقف على المشعر
(1) سنن البيهقي ج 5 ص 6 و 7 و 8.