الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 420 من 477

[صفحة 420]

منسك أحب الى الله تعالى من موضع المشعر، و ذلك انه يذل فيه كل جبار عنيد». و كيف كان فالكلام في هذا المقصد يقع في مقامات ثلاثة.

[المقام] الأول- في مقدمات الوقوف، و منها الإفاضة من عرفات بعد الغروب على سكينة و وقار و خشوع داعيا بما تقدم (1) نقله عن الصادق (عليه السلام) من الدعاء عند مغيب الشمس. و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال:

«قال أبو عبد الله (عليه السلام): ان المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس، فخالفهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأفاض بعد غروب الشمس. قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا غربت الشمس فأفض مع الناس و عليك السكينة و الوقار، و أفض بالاستغفار.

فان الله (عز و جل) يقول ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) فإذا انتهيت الى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل: اللهم ارحم موقفي و زد في عملي و سلم لي ديني و تقبل مناسكي.

(1) ص 389.
(2) الفروع ج 4 ص 467 و التهذيب ج 5 ص 186 و 187 و الوسائل الباب 22 من إحرام الحج و الباب 1 من الوقوف بالمشعر.
(3) سورة البقرة الآية 198.
التالي صفحة 420 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...