و من الاخبار المشار إليها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا. فقال: له الى طلوع الشمس من يوم النحر، فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج، و يجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل». و الرواية مع صحة سندها صريحة الدلالة في القول المذكور. و من ما يدل على ذلك ايضا ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة في المسألة الثانية (2) لقوله (عليه السلام) فيها: «و ان قدم و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فان الله تعالى أعذر لعبده، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل ان يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل». و التقريب فيها ان الظاهر من قوله (عليه السلام): «و ان لم يدرك المشعر» يعني: على الوجه الذي ذكره أولا من كونه قبل طلوع الشمس و قبل ان يفيض الناس، كما هو ظاهر السياق المتبادر من هذا الإطلاق. و نحوها أيضا صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ثمة (3) و قوله (صلى الله عليه و آله) لذلك الشيخ: «ان ظن انه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها. الخبر».
الا ان للاحتمال فيه مجالا.
(1) التهذيب ج 5 ص 291 و الوسائل الباب 23 من الوقوف بالمشعر.