الاضطراريين، و كذا في اضطراري المشعر وحده. و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع الأول:
ان يقال: اما الاختياريان و اضطراري عرفة مع اختياري المشعر، و كذا اختياري المشعر خاصة، و كذا اختياري عرفة مع اضطراري المشعر، فهي مجزئة قولا واحدا. و يدل على الأول منها انه الحج المأمور به و قد اتى به، و على الثاني و الثالث الاخبار المتقدمة في المسألة الثانية (1). و على الرابع ما رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها و ان كان الناس قد أفاضوا من جمع». و في الموثق عن يونس بن يعقوب (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجل أفاض من عرفات بالمشعر. فلم يقف حتى انتهى الى منى و رمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار؟ قال: يرجع الى المشعر فيقف ثم يرجع فيرمي الجمرة». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع و ليأت جمعا و ليقف بها و ان كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع».
الثاني- اختياري عرفة خاصة، و المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)
(1) ص 404 و 405.