الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 377 من 477

[صفحة 377]

النية الحقيقية.

بقي الكلام في ان وقت الوقوف الواجب من مبدأ الزوال كما ذكروه، فيجب على هذا الكون في الموقف من ذلك الوقت، و الاخبار- كما ترى- لا تساعده، و الظاهر ان المراد من كونه من الزوال انه يقطع التلبية من ذلك الوقت كما تكاثرت به الاخبار، و يشتغل بالوقوف و مقدماته من الغسل أولا ثم الصلاة الواجبة و الخطبة و استماعها- كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار من انه (صلى الله عليه و آله) وعظ الناس- ثم الوقوف بعرفة.

هذا ما يستفاد من الاخبار و كلام متقدمي الأصحاب كما سمعت. و بذلك يظهر انه لا إشكال في هذا المجال بحمد الله المتعال و بركة الآل (عليهم صلوات ذي الجلال).

الموضع الثاني- وجوب الكون فيها الى الغروب، فلا يجزئ الوقوف في حدودها، و حدها- كما ذكره في الدروس و المسالك و غيرهما- نمرة بفتح النون و كسر الميم و فتح الراء، و ثوية بفتح الثاء المثلثة و كسر الواو و تشديد الياء المثناة من تحت، و ذو المجاز، و الأراك كسحاب، و هو موضع بعرنة قرب نمرة، قال في القاموس: و عرنة بضم العين و فتح الراء و النون. قال في الدروس: وحدها نمرة و ثوية و ذو المجاز و الأراك، و لا يجوز الوقوف بالحدود. و قال في المسالك بعد ذكر الأماكن الخمسة المتقدمة: و هذه الأماكن الخمسة حدود عرفة و هي راجعة إلى أربعة كما هو المعروف من الحدود، لأن نمرة بطن عرنة كما روى في حديث معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) (1) و لا يقدح ذلك في كون كل واحد منهما

(1) الوسائل الباب 9 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
التالي صفحة 377 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...