«الأعمال بالنيات» و «انما لامرئ ما نوى» (1). و هذا الخبر مجمع عليه و بهذا افتي و عليه اعمل فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ان وجدت. قال في المختلف بعد نقل ذلك: و الأقرب عندي انه ان تمكن من الرجوع الى مكة للإحرام فيها وجب و ان لم يتمكن أحرم من موضعه و لو من عرفات، فان لم يذكر حتى أكمل مناسكه صح و أجزأه، لنا: انه مع التمكن من الرجوع يكون قادرا على الإتيان به على وجهه، فيجب عليه فعله، و لا يجزئه الإحرام من غيره، لأنه حينئذ يكون قد اتى بغير المأمور به فيبقى في عهدة التكليف. و مع النسيان يكون معذورا، لقوله (صلى الله عليه و آله) (2): «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان». و لأن إلزام الإعادة مشقة عظيمة فيكون منفيا، لقوله تعالى (3) «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» و ما رواه العمركي بن علي الخراساني في الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (4) قال: «سالته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول:
اللهم على كتابك و سنة نبيك. فقد تم إحرامه. فإن جهل ان يحرم يوم
(1) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات، و الباب 1 من النية في الصلاة، و الباب 2 من وجوب الصوم.«وضع عن أمتي.».
(3) سورة الحج الآية 78.