الطائف. إلى أن قال: فقال: أما علمت أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إنما أحرموا من المسجد. فقلت: إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء و ان هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة و أهل مكة لا متعة لهم، فأحببت أن يخرجوا من مكة الى بعض المواقيت و ان يستغبوا به أياما.
الحديث».
و عن صفوان عن أبي الفضل (1) قال: «كنت مجاورا بمكة، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام): من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الجعرانة. فقلت: متى أخرج؟ قال: ان كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، و ان كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس». و روى الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا (2) قال: قال (عليه السلام):
«ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة و أراد الحج أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر، و إن كان مجاورا و ليس بصرورة فإنه يخرج أيضا من الحرم و يحرم في خمس تمضي من العشر». و في الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ان أصحابنا مجاورون بمكة و هم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون؟ قال: قل لهم: إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا
(1) الفروع ج 4 ص 302 و الوسائل الباب 9 من أقسام الحج. و في الخطية: «و في الصحيح عن صفوان.».