مخصوص بغير ذوي الأعذار كما نبه عليه الأصحاب و دلت عليه الأخبار، كالمريض و الشيخ الكبير و نحوهما ممن يخاف الزحام فإنه يجوز لهم التعجيل رخصة من غير كراهة، بل يستحب بيوم أو يومين أو ثلاثة. و يدل على ذلك ما رواه ثقة الإسلام في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس و زحامهم، يحرم بالحج و يخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: نعم. قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا و يتروح بذلك المكان؟ قال: لا. قلت: يعجل بيوم؟ قال: نعم قلت: بيومين؟ قال: نعم. قلت: ثلاثة؟ قال: نعم. قلت: أكثر من ذلك؟ قال: لا». و روى في كتاب من لا يحضره الفقيه (2) عن إسحاق بن عمار قال:
«قلت لأبي الحسن (عليه السلام): يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام و ضغاط الناس؟ فقال: لا بأس» و قال في خبر آخر: «لا يتعجل بأكثر من ثلاثة أيام». و روى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض
(1) الفروع ج 4 ص 460 و الوسائل الباب 3 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.