و هذه الاخبار ظاهرة في رد ما نقل عن ابن حمزة من القول بالوجوب في يوم التروية.
[المستحبات قبل إحرام الحج يوم التروية] ثم ان من المستحب في هذا اليوم ايضا قبل الإحرام الغسل و قص الأظفار و طلي العانة و نتف الإبطين و أخذ الشارب. و من الاخبار في المقام ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا كان يوم التروية ان شاء الله، فاغتسل، و البس ثوبيك، و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، و أحرم بالحج، ثم امض و عليك السكينة و الوقار، فإذا انتهيت الى الروحاء دون الردم فلب، فإذا انتهيت الى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى». و ما رواه في الكافي و التهذيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم، و خذ من شاربك و من أظفارك، و اطل عانتك ان كان لك شعر، و انتف إبطيك، و اغتسل، و البس ثوبيك، ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم، و تدعو الله تعالى و تسأله العون، و تقول:
(1) الفروع ج 4 ص 454 و التهذيب ج 5 ص 167 و الوسائل الباب 1 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.