الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 339 من 477

[صفحة 339]

الحج عمرة يرجع منها إلى اهله، و لكنه يحتبس بمكة حتى يقضى حجه لأنه إنما أحرم لذلك». و الظاهر حمله على عمرة التمتع، كما قدمنا بيانه في التتمة التي في آخر المطلب الثاني. و يدل عليه قوله في آخر الرواية:

«لأنه إنما أحرم لذلك». و منها:

ما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن شعيب (1) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المعتمر في أشهر الحج. قال:

هي متعة»،. و ما رواه الصدوق (قدس سره) في الفقيه في الصحيح عن عبد الله بن سنان (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المملوك يكون في الظهر يرعى و هو يرضى ان يعتمر ثم يخرج. فقال: ان كان اعتمر في ذي القعدة فحسن، و ان كان في ذي الحجة فلا يصلح الا الحج». و عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «العمرة في العشر متعة».

أقول: قد دلت صحيحة يعقوب بن شعيب على ما دلت عليه مرسلة موسى بن القاسم المتقدمة من ان من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع. و ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان تخصيص ذلك بذي الحجة، و اما لو كان في ذي القعدة فلا بأس ان يخرج. و مثلها رواية عمر بن يزيد بالتقريب المذكور في ذيلها. و ظاهر رواية عبد الرحمن تخصيص ذلك بعشر ذي الحجة و ظاهر صحيحتي عمر بن يزيد المتقدمتين تخصيص ذلك بإدراك يوم التروية

(1) الوسائل الباب 15 من أقسام الحج و الباب 7 من العمرة.
(2) الوسائل الباب 7 من العمرة.
(3) الوسائل الباب 7 من العمرة.
التالي صفحة 339 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...