الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 324 من 477

[صفحة 324]

الا ان كلامهم في هذا الباب لا يخلو من نوع تشويش و اضطراب، فإنهم قد نصوا على الفورية كما سمعت، قال في المنتهى: و هي واجبة على الفور كالحج. و قال المحقق في كتاب العمرة من الشرائع: و وجوب العمرة على الفور. و يؤكده أيضا نصهم على ان محلها بعد الفراغ من الحج. قال في الشرائع من كتاب الحج بعد ذكر حج الافراد: و عليه عمرة مفردة بعد الحج و الإحلال منه. ثم نصوا على انه يجوز وقوعها في غير أشهر الحج. و مرادهم العمرة التي يجب الإتيان بها بعد الحج لا العمرة المطلقة ليمكن بذلك رفع التنافي. قال في المدارك بعد نقل عبارة المحقق من الشرائع في كتاب الحج بما ذكرناه: اي و يجوز وقوع العمرة المفردة التي يجب الإتيان بها بعد الحج في غير أشهر الحج. و هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب. بل قال في المنتهى: و العمرة المبتولة تجوز في جميع أيام السنة، و لا نعرف فيه خلافا. و يدل عليه إطلاق الأمر بالعمرة من الكتاب و السنة الخالي من التقييد. انتهى. و قال الشهيد في الدروس: و وقت العمرة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحج و انقضاء أيام التشريق، لرواية معاوية بن عمار (1) السالفة أو في استقبال المحرم. و ليس هذا القدر منافيا للفورية و قيل يؤخرها عن الحج حتى يمكن الموسى من الرأس. انتهى. و ظاهر كلامه وجوب تأخيرها بعد الحج الى انقضاء أيام لتشريق، كما نقل عن جمع من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم):

لصحيحة معاوية بن عمار المتضمنة للنهي عن عمرة التحلل في أيام

(1) الوسائل الباب 27 من الوقوف بالمشعر.
التالي صفحة 324 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...