الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 291 من 477

[صفحة 291]

مخصوص بالسعي فبعيد، لما علم من الأخبار من فضل الطواف على السعي فإذا جاز القطع في الطواف فبالأولى في السعي. قال في المدارك: و لم يتعرض الأكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين الصورتين، لكن مقتضى الإجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا و لا ريب ان الاحتياط يقتضي عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة.

أقول: لا ريب ان العبادات توقيفية يجب الوقوف في أحكامها زيادة و نقصانا و صحة و بطلانا على ما رسمه الشارع. و عدم الموالاة في السعي إنما استفيدت من هذه الأخبار الواردة بجواز قطعه في هذه الموارد، و هو لا يقتضي جواز القطع مطلقا. على ان ما ذكروه من وجوب الموالاة في الطواف قد عرفت ما فيه و ان أكثر الأخبار المتقدمة ترده و تنافيه. و بالجملة فالواجب الوقوف على موارد النصوص و ما دلت عليه بالعموم و الخصوص.

المسألة الخامسة [تذكر عدم الإتيان بصلاة الطواف حال السعي]

- قد تقدم انه لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه فإنه يرجع و يتم طوافه ثم يبنى على ما سعى و يتم سعيه. و المشهور عندهم التفصيل بتجاوز النصف في طوافه فيعمل كما ذكرناه أو قبله فيعيدهما معا.

اما لو ذكر في أثناء السعي انه لم يصل ركعتي الطواف قطع السعي و اتى بهما ثم أتم سعيه من حيث قطع. و يدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك. قال: ينصرف

(1) التهذيب ج 5 ص 143 و الوسائل الباب 77 من الطواف.
التالي صفحة 291 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...