الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 282 من 477

[صفحة 282]

و يبنى عليه سعيا مستأنفا، مع اتفاق الاخبار و كلمة الأصحاب على وجوب الابتداء في السعي من الصفا و انه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة عامدا كان أو ساهيا كما تقدم. و بالجملة فالظاهر بناء على ما ذكرناه هو العمل بالأخبار الأولة من طرح الزائد و الاعتداد بالسبعة الأولة، و اما العمل بهذا الخبر فمشكل كما عرفت و العجب من السيد السند (قدس سره) في المدارك حيث لم يتنبه لذلك و جمد على موافقة الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذا الباب. ثم ان الظاهر من رواية جميل ان الجاهل كالناسي في هذا الحكم، لظهورها في جهلهم بالحكم يومئذ.

تنبيهات

الأول [الشك في بعض جوانب السعي] - قالوا: لو تيقن عدد الأشواط و شك في ما به بدأ، فإن كان في المزدوج على الصفا فقد صح سعيه لأنه بدأ به، و ان كان على المروة أعاد و ينعكس الحكم بانعكاس الفرض. و المراد بانعكاس الفرض و الحكم انه ان كان في الفرد على الصفا أعاد لأنه يقتضي ابتداءه بالمروة، و ان كان على المروة صح سعيه لأنه يقتضي ابتداءه بالصفا و الظاهر ان الشك هنا انما هو باعتبار الدخول في أول الأمر و الا فبعد ظهور كون العدد زوجا و هو على الصفا يحصل العلم بالابتداء بالصفا. و كذا في صورة العكس.

الثاني [لو لم يحصر عدد طوافه] - قال في المنتهى: لو لم يحصر عدد طوافه اعاده، لأنه غير متيقن لعدد فلا يأمن الزيادة و النقصان. و المراد انه إذا شك على وجه لا يحصل

التالي صفحة 282 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...