المطلب الثاني في الكيفية
و هي تشتمل على الواجب و المستحب، [الواجب من الكيفية] فالواجب أربعة:
أحدها- النية، و الأمر فيها عندنا سهل. قالوا: و يجب ان تكون مقارنة للحركة. و لا يجب الصعود على الصفا إجماعا كما نقله في التذكرة، و في المنتهى انه قول أكثر أهل العلم كافة (1) الا من شذ ممن لا يعتد به. و الظاهر انه أشار به الى بعض العامة. و علله في التذكرة بأن السعي بين الصفا و المروة يتحقق بدون ذلك، بان يلصق عقبيه بالصفا فإذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب. و يدل على ما ذكره صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة (2) المتضمنة لطواف النساء على الدواب و انه يجزئهن ان يقفن تحت الصفا و المروة. و قال الشهيد (قدس سره) في الدروس: ان الاحتياط الترقي إلى الدرج و تكفي الرابعة. قال في المدارك: و لا ريب في أولوية ما ذكره خصوصا مع استحضار النية الى ان يتجاوز الدرج.
أقول: المفهوم من الاخبار ان الأمر أوسع من ذلك، فإن السعي على الإبل الذي دلت عليه الاخبار، و ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان يسعى على ناقته (3) لا يتفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في
(1) المغني ج 3 ص 404 طبع مطبعة المنار.«طاف على راحلته. و سعى عليها بين الصفا و المروة».