الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 25 من 477

[صفحة 25]

من مناسك منى، و في تحققه بالمنع عن مكة بعد الموقفين و التحلل أو قبله اشكال. و تفصيل هذه الجملة انه لا خلاف في تحقق الصد بالمنع عن الموقفين في الحج، و كذا عن أحدهما إذا كان من ما يفوت بفواته الحج، كما سيأتي- ان شاء الله تعالى- في تحرير اقسامه الثمانية في موضعه اللائق به. و اما إذا أدرك الموقفين أو ما به يدرك ثم صد، فان كان عن مناسك منى خاصة، فإن له ان يستنيب في الرمي و الذبح- كما في المريض- ثم يحلق و يتحلل. اما لو لم يمكن الاستنابة فإشكال، لاحتمال البقاء على إحرامه تمسكا بالأصل، و جواز التحلل لصدق الصد، فيتناوله عموم ما دل على جواز التحلل مع الصد. و لعله الأقرب. و كذا الوجهان لو كان المنع عن مكة و منى. و جزم العلامة في المنتهى و التذكرة بالجواز، نظرا الى ان الصد يفيد التحلل من الجميع فمن بعضه اولى. و هو قريب. و لو صد عن مكة خاصة بعد التحلل في منى فقد صرح جماعة- منهم: الشهيد في الدروس- بعدم تحقق الصد، فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الطيب و النساء و الصيد الى ان يأتي ببقية الأفعال. و نقل ذلك عن المحقق الشيخ علي في حواشي القواعد، قال:

لان المحلل من الإحرام إما الهدي للمصدود و المحصور أو الإتيان بأفعال يوم النحر و الطوافين و السعي، فإذا شرع في الثاني و اتى بمناسك منى يوم النحر تعين عليه الإكمال، لعدم الدليل على جواز التحلل بالهدي، و حينئذ فيبقى على إحرامه الى أن يأتي بباقي المناسك. انتهى. و الحق ان الاشكال المتقدم جار هنا أيضا، فإنه من المحتمل قريبا

التالي صفحة 25 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...