و ما رواه في التهذيب (1) في الصحيح عن الهيثم بن عروة التميمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: اني حملت امرأتي ثم طفت بها و كانت مريضة، و قلت له: اني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة و بالصفا و المروة و احتسبت بذلك لنفسي فهل يجزئني؟ قال: نعم». و عن محمد بن الهيثم التميمي عن أبيه (2) قال: «حججت بامرأتي و كانت قد أقعدت بضع عشرة سنة، قال: فلما كان في الليل وضعتها في شق محمل و حملتها انا بجانب المحمل و الخادم بالجانب الآخر، قال: فطفت بها طواف الفريضة و بين الصفا و المروة، و اعتددت به انا لنفسي، ثم لقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فوصفت له ما صنعته، فقال: قد أجزأ عنك». و ما رواه في الكافي و من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن هيثم التميمي (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت و بالصفا و المروة، أ يجزئه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها؟ فقال: ايها الله إذا». قال في الوافي بعد نقل هذا الخبر: هذه الكلمة وجدت في الكافي و الفقيه بهذه الصورة، و لعل الصواب في كتابتها «اي ها الله ذا» و المراد: نعم و الله يجزئه هذا. قال في الصحاح: «ها» للتنبيه و قد يقسم بها كما يقال:
«لا ها الله ما فعلت» معناه «لا و الله» أبدلت الهاء من الواو، و ان شئت حذفت الألف التي بعد الهاء و ان شئت أثبت، و قولهم: «لا ها الله ذا» أصله
(1) ج 5 ص 125 و الوسائل الباب 50 من الطواف.