يستقبل قلت: ففاته ذلك؟ قال: ليس عليه شيء». و عن ابي بصير (1) قال: «قلت: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية؟ قال يعيد طوافه حتى يحفظ. الحديث». و عن ابي بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شك في طواف الفريضة. قال: يعيد كلما شك. قلت: جعلت فداك شك في طواف النافلة؟ قال: «يبنى على الأقل». و ما رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب (3) عن احمد بن عمر المرهبي عن ابي الحسن الثاني (عليه السلام) قال: «قلت: رجل شك في طوافه فلم يدر أ ستة طاف أم سبعة؟ قال: ان كان في فريضة أعاد كل ما شك فيه، و ان كان في نافلة بنى على ما هو أقل». و بالجملة فإنه لا دليل لهذا القول الثاني في الاخبار التي وصلت إلينا الا انه مذكور في كتاب الفقه الرضوي (4) حيث قال (عليه السلام): «و ان شككت فلم تدر سبعة طفت أم ثمانية و أنت في الطواف فابن على السبعة و أسقط واحدا و اقطعه، و ان لم تدر ستة طفت أم سبعة فأتمها بواحدة». و هو ظاهر الدلالة على القول المذكور. و هذا هو مستند الشيخ علي بن بابويه كما عرفت من ما تقدم في غير موضع، و لو نقلت عبارته في الرسالة لعرفت انها عين عبارة الكتاب المذكور.
هذا كله في الشك في الفريضة، و اما في النافلة فإنه يبنى على الأقل
(1) الوسائل الباب 33 من الطواف.