الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 228 من 477

[صفحة 228]

إتمام الأربع لا مطلق المجاوزة. و ما وقفت عليه في هذه المسألة من النص خال من هذا اللفظ فضلا عن تفسيره. انتهى.

أقول: لا يخفى انه لم يرد التفصيل الذي ذكروه بالمجاوزة و عدمها إلا في رواية إسحاق بن عمار المتقدمة في الموضع الرابع، و مرسلة ابن ابي عمير المتقدمة في الموضع الخامس، و الاولى دلت على صحة الطواف إذا طاف أربعة و انه يأمر من يطوف عنه ثلاثة، و الثانية دلت على انه ان كان جاز النصف يبنى على طوافه، و ان كان أقل من النصف أعاد الطواف. و الجمع بين الخبرين يقتضي حمل الجواز عن النصف على إتمام الأربعة كما تضمنه الخبر الأول. فالحكم بصحة الطواف مع إتمام الأربعة لا ريب فيه، و ان كان أقل من ذلك فله مراتب: أحدها- ان يكون على النصف الحقيقي، الثانية- ان ينقص عنه، الثالثة- ان يزيد على وجه لا يتم شوطا و الخبر انما دل على الإعادة في الثانية، و حكم المرتبتين الباقيتين غير معلوم من الخبر و الاحتياط يقتضي الإعادة و عدم البناء فيهما و تخصيص البناء بإكمال الأربعة.

الثالثة- ظاهر الاخبار و كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يجب حفظ الموضع الذي يقطع منه في الصورة التي يجوز القطع فيها ليكمل منه بعد العود. و الظاهر ان الوجه في المحافظة عليه خوف الزيادة و النقصان في الطواف. و جوز العلامة في المنتهى البناء على الطواف السابق من الحجر و ان وقع القطع في أثناء الشوط، بل جعل ذلك أحوط من البناء من موضع القطع قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و هو صريح في عدم تأثير مثل هذه الزيادة. و لا بأس به. انتهى.

أقول: لا اعرف لنفيه البأس عن ذلك وجها مع تكاثر النصوص بالأمر

التالي صفحة 228 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...