الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 211 من 477

[صفحة 211]

معتبرة الإسناد. انتهى.

أقول: هذه الرواية و ان كانت معتبرة الإسناد كما ذكر إلا ان ما اشتملت عليه مخالف لأخبار المسألة كملا، فإنها قد اتفقت على ان البناء على الشوط الزائد و إتمامه بستة انما هو مع إتمام الشوط و حصول الذكر بعد تمامه، حيث ان الحكم فيها ترتب على حصول الثمانية كملا و ان السهو انما عرض بعد تمام الثمانية، و ظاهر هذه الرواية هو حصول الوهم قبل إكمال الثمانية. مع احتمال حمل الوهم فيها على الشك أيضا، فإن إطلاقه عليه في الاخبار غير عزيز، و حينئذ فكيف يمكن العمل عليها؟ على ان المعارضة لا تختص برواية أبي كهمس كما توهمه، بل جميع روايات المسألة معارضة لها كما عرفت، و لكن هذه عادته (طاب ثراه) من التهالك على الأسانيد و لا ينظر الى ما في متن الخبر من العلل الموجبة لرده، كما نبهنا عليه في غير موضع من شرحنا على الكتاب.

الرابعة [تأثير النية الواقعة بعد الذكر في الشوط المتقدم] - قد صرح شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك بأن النية الواقعة بعد الذكر تؤثر في الشوط المتقدم، كنية العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها في ما سبق. انتهى. و هو جيد. و منه أيضا تأثير نية الصوم لما تقدم من النهار لو أصبح مفطرا ثم عزم على الصوم قبل الظهر أو بعده، كما تقدم في كتاب الصوم، فان صومه صحيح اتفاقا.

الخامسة [موقع صلاة الطواف الفريضة و النافلة في إكمال الأسبوعين] - قد صرحت رواية جميل المذكورة المنقولة في مستطرفات السرائر- و كذا كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه- بأنه يصلي ركعتي طواف الفريضة أولا و صلاة النافلة بعد السعي. و هو المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) كما قدمنا ذكره، و صحيحة زرارة

التالي صفحة 211 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...