الى الصفا و المروة، فإذا رجع من طوافه بينهما رجع فصلى ركعتين للأسبوع الآخر». و روى الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة مرسلا (1) قال:
«قال (عليه السلام): من طاف بالبيت ثمانية أشواط ناسيا ثم علم بعد ذلك فليضف إليها ستة أشواط». و في كتاب الفقه الرضوي (2) قال: «فان سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط فزد عليها ستة أشواط، و صل عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ركعتي الطواف، ثم اسع بين الصفا و المروة، ثم تأتي المقام فصل خلفه ركعتي الطواف. و اعلم ان الفريضة هو الطواف الثاني، و الركعتين الأولتين لطواف الفريضة، و الركعتين الآخرتين للطواف الأول، و الطواف الأول تطوع».
أقول: و هذه الرواية هي التي أشار إليها الصدوق في الفقيه (3) بقوله: «و في خبر آخر.» كما قدمنا نقله عنه.
و من ما يدل على ما قدمنا نقله عن المقنع ما رواه في الكافي (4) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن سماعة عن ابي بصير قال: «قلت: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية؟ قال: يعيد طوافه حتى يحفظ. قلت:
فإنه طاف و هو متطوع ثماني مرات و هو ناس؟ قال: فليتمه طوافين
(1) الوسائل الباب 34 من الطواف.