الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 192 من 477

[صفحة 192]

طوافين (1) بحملها على من تعمد الزيادة، فجوز الزيادة في الطواف عمدا لهذه الاخبار. و سيأتي نقل كلامه (طاب ثراه) و الكلام عليه في تلك المسألة ان شاء الله (تعالى).

نعم يبقى الشك في الزيادة مع النية و ان لم تبلغ شوطا، لظاهر إطلاق رواية عبد الله بن محمد و ظاهر خبر ابي بصير (2) الظاهر في كون استناد البطلان الى الطواف التام. و اما الزيادة لا بنية الطواف بل بنية عدمه فالحق فيه ما ذكره، فان العبادات دائرة مدار النيات، و إذا خلت هذه الزيادة عن نية العبادة بل نوى العدم فالظاهر انه لا ضرر في ذلك. و الله العالم.

المسألة الرابعة [حكم القران في الطواف]

- اختلف الأصحاب في حكم القران في الطواف، فذهب الشيخ الى التحريم في طواف الفريضة حيث قال: لا يجوز القران في طواف الفريضة. و قال ابن إدريس: انه مكروه شديد الكراهة، و ليس المراد بذلك الحظر، فان المكروه إذا كان شديد الكراهة قيل فيه: لا يجوز. و ظاهر جملة من الأصحاب هنا التوقف في الحكم، فان المحقق في النافع عزى تحريمه و بطلان الطواف به في الفريضة إلى الشهرة. و في المختلف بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس أورد روايتي زرارة و عمر بن يزيد الآتيتين (3) ان شاء الله (تعالى) و قال: انهما غير دالتين على التحريم. و ظاهره في المدارك ايضا التردد في ذلك، حيث ذكر ان المستفاد من صحيحة زرارة الآتية (4) كراهة القرآن في الفريضة

(1) الوسائل الباب 34 من الطواف.
(2) ص 187.
(3) الوسائل الباب 36 من الطواف.
(4) الوسائل الباب 36 من الطواف.
التالي صفحة 192 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...