الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 183 من 477

[صفحة 183]

السعي معه بما رواه الكليني و الشيخ عنه عن منصور بن حازم (1)- في القوي عندي صحيح عند جماعة حسن عند بعضهم- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت. فقال: يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف بينهما». و ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم (2) بإسناد فيه اشتراك قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا و المروة. قال: يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي. قلت:

ان ذلك قد فاته؟ قال: عليه دم، ألا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك».

أقول: المفهوم من مجموع هذين الخبرين انه متى اتى بالطواف و السعي معا إلا انه لم يرتب بينهما، فان كان حاضرا وجب عليه الإعادة بما يحصل معه الترتيب، فان فاته ذلك و لم يمكن استدراكه في عامه فان عليه دما، لإخلاله بالترتيب. و ظاهره صحة ما اتى به حيث لم يوجب عليه الإعادة، و هذا بخلاف محل البحث من نسيان الطواف بالكلية و عدم حضوره لاستدراكه. و بالجملة فإنه لم يظهر لي دليل على وجوب السعي، و الأصل العدم.

هذا مع ما عرفت في وجوب قضاء الطواف من أصله من إمكان تطرق المناقشة، لعدم الدليل الواضح سوى الإجماع ان تم. و الاحتياط لا يخفى.

الخامس [هل يجب الإحرام لو عاد لاستدراك الطواف؟]

- لو عاد لاستدراك طواف الحج أو طواف العمرة أو النساء

(1) التهذيب ج 5 ص 129، و الوسائل الباب 63 من الطواف.
(2) التهذيب ج 5 ص 129، و الوسائل الباب 63 من الطواف.
التالي صفحة 183 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...