الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 172 من 477

[صفحة 172]

للأصل و الظاهر المحوج إلى التفرقة بين الأشباه و النظائر؟ و الوجه في إيثار ذكر النسيان- و الاعراض عن التعرض للجهل بعد ما علم من كونه مورد النص- زيادة الاهتمام ببيان الاختلاف بين طواف الحج و طواف النساء في هذا الحكم و دفع توهم الاشتراك فيه. و اتفق ذلك في كلام المفيد (قدس سره) فاقتفى الشيخ (قدس سره) أثره. و ليس الالتفات الى ما حررناه ببعيد عن نظر المفيد (قدس سره) و لخفائه التبس الأمر على كثير من المتأخرين فاستشكلوا كلام الشيخ (قدس سره) و اختاروا العمل بظاهر خبر علي ابن جعفر. إلا ان جماعة منهم تأولوا حكم الهدي فيه بالحمل على حصول المواقعة بعد الذكر لئلا ينافي القواعد المقررة في حكم الناسي و ان الكفارة لا تجب عليه في غير الصيد. و يضعف بان عموم النص هناك قابل للتخصيص بهذا فلا حاجة الى التكلف في دفع التنافي بالحمل على ما قالوه. و سيجيء في مشهوري أخبار السعي ما يساعد على هذا التخصيص. و لبعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) فيه كلام يناسب ما ذكرناه في توجيه كون التقصير في وقوع مثل هذا النسيان أقوى منه في الجهل. و في الدروس: و روى علي بن جعفر ان ناسي الطواف يبعث بهدي و يأمر من يطوف عنه (1). و حمله الشيخ (قدس سره) على طواف النساء. و الظاهر ان الهدي ندب. و إذ قد أوضحنا الحال من الجانبين بما لا مزيد عليه فلينظر الناظر في أرجحهما و ليصر اليه. و الذي يقوى في نفسي مختار الشيخين. و العجب من ذهاب بعض المتأخرين إلى الاكتفاء بالاستنابة في استدراك الطواف و ان أمكن العود، أخذا بظاهر حديث علي بن جعفر، مع وضوح دلالة الأخبار السالفة في نسيان

(1) الوسائل الباب 58 من الطواف الرقم 1.
التالي صفحة 172 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...