الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 162 من 477

[صفحة 162]

كان أو بعمد». و في موثقة له ايضا (1) «و ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد، فان عليك الفداء بجهل كان أو عمد». و في كتاب الفقه الرضوي (2) و كل شيء أتيته في الحرم بجهالة و أنت محل أو محرم، أو أتيت في الحل و أنت محرم، فليس عليك شيء إلا الصيد، فان عليك فداءه. الى آخره. و يعضد ذلك عموم صحيحة عبد الصمد بن بشير (3) المذكورة في كلامه و غيرها. إلا انه ربما أمكن تطرق المناقشة الى ذلك بحمل الأخبار المذكورة على الأفعال، بمعنى ان كل ما فعله جهلا فهو معذور فيه إلا الصيد. فلا تدخل فيه التروك كترك الطواف و نحوه، كما هو المتبادر من لفظ الإتيان. و الظاهر بعده، لتصريح الروايات بمعذورية الجاهل في جملة من التروك ايضا، كترك الإحرام، و ترك الوقوف بالمشعر مع الوقوف بعرفة، بل الظاهر ان المراد من الإتيان في هذه الاخبار ما هو أعم من فعل ما لا يجوز له أو ترك ما يجب عليه. و بذلك يظهر لك ما في كلام السيد (طاب ثراه) في هذا الباب و جموده على كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم). و أعجب من ذلك مبالغته في تخصيص الكفارة بالجاهل، و المنع من الأولوية من حيث تقصير الجاهل بالتعلم المناسب لزيادة العقوبة، مع انه لا ريب ان

(1) التهذيب ج 5 ص 370، و الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد و توابعها الرقم 5.
(2) ص 29.
(3) الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام، و تقدمت في ج 15 ص 77 و 78 من الحدائق.
التالي صفحة 162 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...