(رضوان الله عليهم)، قال في الدروس: و في وجوب البدنة على العامد نظر، من الأولوية أي من الطريق الاولى، و من عدم النص، و احتمال زيادة العقوبة. فما ظهر دليل على ركنية الطواف مطلقا غير الإجماع ان ثبت، و لا على وجوب البدنة على العامد، بل و لا على اعادة الحج على الجاهل. و يؤيده الأصل (1) و رفع القلم (2) و الناس في سعة (3) و جميع ما تقدم في كون الجاهل معذورا، كما في صحيحة عبد الصمد بن بشير (4) من قوله (عليه السلام): «أيما رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه».
فيمكن ان تسقط البدنة أيضا، و تحمل الرواية على الاستحباب أو الدم الواجب للمتمتع. و العمل بها اولى. انتهى كلامه (زيد مقامه). و قال السيد السند في المدارك: و المراد بالعامد هنا العالم بالحكم كما يظهر من مقابلته بالناسي. و قد نص الشيخ و غيره على ان الجاهل كالعامد في هذا الحكم. و هو جيد. و أوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة، و استدلوا عليه بما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن
(1) يحتمل ان يريد به البراءة العقلية المستندة إلى حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان.عنه (ص) «الناس في سعة ما لم يعلموا»...
(4) الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام، و تقدمت في ج 15 ص 77 و 78 من الحدائق.