و يستحب ان يدعو بعدهما بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة، تقول بعد التشهد: اللهم ارحمني بطواعيتي إياك و طواعيتي رسولك (صلى الله عليه و آله) اللهم جنبني أن أتعدى حدودك، و اجعلني ممن يحبك و يحب رسولك (صلى الله عليه و آله) و ملائكتك و عبادك الصالحين». و روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن احمد بن إسحاق عن بكر بن محمد (2) قال: «خرجت أطوف و انا الى جنب ابي عبد الله (عليه السلام) حتى فرغ من طوافه، ثم قام فصلى ركعتين فسمعته يقول ساجدا: سجد وجهي لك تعبدا و رقا، لا إله إلا أنت حقا حقا الأول قبل كل شيء و الآخر بعد كل شيء، و ها انا ذا بين يديك ناصيتي بيدك، فاغفر لي انه لا يغفر الذنب العظيم غيرك، فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي، و لا يدفع الذنب العظيم غيرك. ثم رفع رأسه و وجهه من البكاء كأنما غمس في الماء».
المقام الثالث- في الأحكام
، و فيه مسائل [المسألة] الأولى [طواف الحج ركن] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان الطواف ركن، من تركه عامدا بطل حجه، و من تركه ناسيا قضاه و لو بعد المناسك، و ان تعذر العود استناب. و مرادهم بالركن ما يبطل الحج بتركه عمدا لا سهوا. و الأركان في الحج عندهم، النية، و الإحرام، و الوقوف بعرفة، و الوقوف بالمشعر، و طواف الزيارة، و السعي بين الصفا و المروة. و اما الفرائض التي ليست بأركان، فالتلبية، و ركعتا الطواف، و طواف النساء،
(1) الوسائل الباب 78 من الطواف.