الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 156 من 477

[صفحة 156]

و يستحب ان يدعو بعدهما بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة، تقول بعد التشهد: اللهم ارحمني بطواعيتي إياك و طواعيتي رسولك (صلى الله عليه و آله) اللهم جنبني أن أتعدى حدودك، و اجعلني ممن يحبك و يحب رسولك (صلى الله عليه و آله) و ملائكتك و عبادك الصالحين». و روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن احمد بن إسحاق عن بكر بن محمد (2) قال: «خرجت أطوف و انا الى جنب ابي عبد الله (عليه السلام) حتى فرغ من طوافه، ثم قام فصلى ركعتين فسمعته يقول ساجدا: سجد وجهي لك تعبدا و رقا، لا إله إلا أنت حقا حقا الأول قبل كل شيء و الآخر بعد كل شيء، و ها انا ذا بين يديك ناصيتي بيدك، فاغفر لي انه لا يغفر الذنب العظيم غيرك، فاغفر لي فإني مقر بذنوبي على نفسي، و لا يدفع الذنب العظيم غيرك. ثم رفع رأسه و وجهه من البكاء كأنما غمس في الماء».

المقام الثالث- في الأحكام

، و فيه مسائل [المسألة] الأولى [طواف الحج ركن] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان الطواف ركن، من تركه عامدا بطل حجه، و من تركه ناسيا قضاه و لو بعد المناسك، و ان تعذر العود استناب. و مرادهم بالركن ما يبطل الحج بتركه عمدا لا سهوا. و الأركان في الحج عندهم، النية، و الإحرام، و الوقوف بعرفة، و الوقوف بالمشعر، و طواف الزيارة، و السعي بين الصفا و المروة. و اما الفرائض التي ليست بأركان، فالتلبية، و ركعتا الطواف، و طواف النساء،

(1) الوسائل الباب 78 من الطواف.
(2) الوسائل الباب 78 من الطواف.
التالي صفحة 156 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...