الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 15 من 477

[صفحة 15]

و الا تخير ان كان مستحبا. و بالجملة فإنه بالتمكن من سلوك طريق غير الطريق التي صد عنها يكون خارجا عن افراد المصدود، فان فاته الحج ترتبت عليه أحكام الفوات في غير هذه الصورة، و الا فلا.

الثانية- هل يشترط في جواز التحلل بالصد عدم رجاء زوال العذر؟

ظاهر كلام الأصحاب العدم، حيث صرحوا بجواز التحلل مع ظن انكشاف العدو قبل الفوات. قال المحقق (قدس سره) في الشرائع: إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز له التحلل لكن الأفضل البقاء على إحرامه. قال شيخنا في المسالك! وجه الجواز تحقق الصد حينئذ فيلحقه حكمه، و ان كان الأفضل الصبر مع الرجاء فضلا عن غلبة الظن، عملا بظاهر الأمر بالإتمام. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و لا ريب في أفضلية الصبر كما ذكره، و انما الكلام في جواز التحلل مع غلبة الظن بانكشاف العدو قبل فوات الحج، فان ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة، و مع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز.

أقول: لا ريب في ان إطلاق الاخبار المتقدمة شامل لما ذكره الأصحاب، فإن التحلل فيها بذبح الهدي وقع معلقا على حصول الصد الشامل بإطلاقه لما لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات و عدمه. و هذا هو الذي أشار إليه جده بقوله: «وجه الجواز تحقق الصد فيلحقه حكمه» بمعنى ان هذه الأحكام ترتبت على مطلق الصد و هو هنا مصدود فيلحقه حكمه. قال في المدارك بناء على ما ذكره من المناقشة: و لو قيل بالاكتفاء

التالي صفحة 15 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...