الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 147 من 477

[صفحة 147]

سره) في الصحيح عن جميل بن دراج عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) بمنزلة الناسي». و لا يخفى ان ما نقلناه من الاخبار انما يتعلق بحكم الناسي و الجاهل، و اما التارك لهما عمدا فلم أقف على خبر يتضمن الحكم فيه و كذا الأصحاب (رضوان الله عليهم) لم يتعرضوا لذكره إلا ما صرح به في المسالك، حيث قال بعد ذكر ذلك: و الذي يقتضيه الأصل انه يجب عليه العود مع الإمكان، و مع التعذر يصليهما حيث أمكن. و قال سبطه في المدارك بعد ان نقل عنه ذلك: و لا ريب ان مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان، و انما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة الى ان يحصل التمكن من الإتيان بهما في محلهما. و كذا الإشكال في صحة الأفعال المتأخرة عنهما، من صدق الإتيان بها، و من عدم وقوعها على الوجه المأمور به. انتهى. و هو جيد.

الرابع [حكم من مات و لم يأت بصلاة الطواف] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو مات و لم يأت بهما وجب قضاؤهما على وليه. و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «من نسي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه ان يقضي، أو يقضي عنه وليه، أو رجل من المسلمين». و لم أقف على سواها. و هي مع عدم التصريح فيها بالموت كما هو موضع المسألة قد دلت

(1) الوسائل الباب 74 من الطواف.
(2) الوسائل الباب 74 من الطواف.
التالي صفحة 147 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...