من ظلال المسجد». و رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب (1) بسند فيه احمد بن هلال المذموم. و زاد في آخر الخبر: «لكثرة الناس». و هو على رواية الشيخ (قدس سره) ظاهر الدلالة على ما هو المذكور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) من التخصيص بالضرورة، و على تقدير رواية الكافي ينبغي تقييده بذلك أيضا للأخبار الكثيرة الدالة على التخصيص بخلف المقام، و لا سيما مرسلة صفوان المذكورة.
الثالث [حكم من نسي صلاة الطواف أو تركها جهلا] - قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه لو نسي ركعتي الطواف وجب عليه الرجوع، إلا ان يشق عليه فيقضيهما حيث ذكر. و في الدروس بعد تعذر الرجوع الى المقام فحيث شاء من الحرم، فان تعذر فحيث أمكن من البقاع. و نقل عن المبسوط وجوب الاستنابة، قال: و تبعه الفاضل. و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة ما رواه في الكافي عن ابي الصباح الكناني (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) في طواف الحج و العمرة. فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، فان الله (عز و جل) يقول وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى (3) و ان كان قد ارتحل فلا آمره ان يرجع». و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن علي بن رئاب عن ابي بصير (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يصلي
(1) ج 5 ص 140، و الوسائل الباب 75 من الطواف.