الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 141 من 477

[صفحة 141]

من ظلال المسجد». و رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب (1) بسند فيه احمد بن هلال المذموم. و زاد في آخر الخبر: «لكثرة الناس». و هو على رواية الشيخ (قدس سره) ظاهر الدلالة على ما هو المذكور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) من التخصيص بالضرورة، و على تقدير رواية الكافي ينبغي تقييده بذلك أيضا للأخبار الكثيرة الدالة على التخصيص بخلف المقام، و لا سيما مرسلة صفوان المذكورة.

الثالث [حكم من نسي صلاة الطواف أو تركها جهلا] - قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه لو نسي ركعتي الطواف وجب عليه الرجوع، إلا ان يشق عليه فيقضيهما حيث ذكر. و في الدروس بعد تعذر الرجوع الى المقام فحيث شاء من الحرم، فان تعذر فحيث أمكن من البقاع. و نقل عن المبسوط وجوب الاستنابة، قال: و تبعه الفاضل. و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة ما رواه في الكافي عن ابي الصباح الكناني (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) في طواف الحج و العمرة. فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، فان الله (عز و جل) يقول وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى (3) و ان كان قد ارتحل فلا آمره ان يرجع». و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن علي بن رئاب عن ابي بصير (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يصلي

(1) ج 5 ص 140، و الوسائل الباب 75 من الطواف.
(2) الوسائل الباب 74 من الطواف.
(3) سورة البقرة، الآية 125.
(4) الوسائل الباب 74 من الطواف.
التالي صفحة 141 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...