الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 138 من 477

[صفحة 138]

و عن ابي بلال المكي (1) قال: «رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) طاف بالبيت ثم صلى ما بين الباب و الحجر الأسود ركعتين، فقلت له:

ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع. فقال: هذا المكان الذي تيب على آدم فيه». و روى في كتاب قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجا من المسجد. قال: يصلي بمكة لا يخرج منها، إلا ان ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف». و رواه علي بن جعفر في كتابه مثله (3).

الثاني [تحقيق حول إيقاع صلاة الطواف في المقام] - المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يصلي ركعتي الطواف الواجب في المقام، و لو منعه زحام أو غيره صلى خلفه أو الى أحد جانبيه. و هذا الكلام بحسب ظاهره لا يخلو من الاشكال و لم أر من تنبه له و نبه عليه إلا شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، حيث قال: الأصل في المقام انه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم (عليه السلام) يقف عليه حين بنائه البيت، و اثر قدميه فيه الى الآن. (4) ثم بعد ذلك بنوا حوله بناء، و أطلقوا اسم المقام على ذلك البناء بسبب المجاورة حتى صار إطلاقه على البناء كأنه حقيقة عرفية. إذا تقرر ذلك فنقول: قد عرفت ان المقام بالمعنى الأول لا يصلح ظرفا مكانيا للصلاة على جهة الحقيقة، لعدم إمكان الصلاة فيه و انما تصلح خلفه أو الى أحد جانبيه. و اما المقام بالمعنى الثاني فيمكن الصلاة فيه

(1) الوسائل الباب 53 من أحكام المساجد، و الباب 73 من الطواف.
(2) الوسائل الباب 73 من الطواف.
(3) الوسائل الباب 73 من الطواف.
(4) لاحظ الاستدراكات.
التالي صفحة 138 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...