الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 131 من 477

[صفحة 131]

(عليه السلام) (1) قال: «سألته عن من نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني، أ يصلح ان يلتزم بين الركن اليماني و بين الحجر، أو يدع ذلك؟ قال: يترك اللزوم و يمضي. الحديث». و أطلق المحقق في النافع و العلامة في القواعد الرجوع و الالتزام إذا جاوز المستجار، و بعضهم قيده بعدم بلوغ الركن. و استحب في الدروس الرجوع ما لم يبلغ الركن. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و هو حسن.

أقول: لا يخفى ان ظاهر الخبر المذكور ان السؤال فيه انما تعلق بالالتزام بين الركن اليماني و بين الحجر بعد نسيانه الالتزام في محله، فأجاب (عليه السلام) بأنه لا يلتزم في هذا المكان، لفوات محل الالتزام المأمور به، و مجرد سؤال السائل عن نسيان الالتزام حتى جاوز المستجار لا يدل على انه بعد تجاوز المستجار يرجع، إذ هذا انما وقع في كلام السائل، و الغرض من سؤاله انما هو ما ذكرنا لا السؤال عن جواز الرجوع و عدمه. و بالجملة فإن القول بالرجوع مطلقا لا دليل عليه، مع استلزامه الزيادة في الطواف. و القول بالرجوع ما لم يبلغ الركن لا يفهم من الرواية صريحا و لا ظاهرا و ان أوهمه بادئ النظر في الخبر. و منها: ان يلتزم الأركان كلها و ان تأكد الذي فيه الحجر و الركن اليماني على المشهور، بل أسنده العلامة (قدس سره) في المنتهى الى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه. و أوجب سلار استلام اليماني. و منع ابن الجنيد من استلام الشامي.

(1) التهذيب ج 5 ص 108، و الوسائل الباب 27 من الطواف.
التالي صفحة 131 من 477 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...