ان قوله: «و يسمى الخبب» راجع الى الوثوب و العدو، فلا يتوهم رجوعه الى الرمل. قال في المصباح المنير: و خب في الأمر خببا من باب طلب: أسرع الأخذ فيه. و منه الخبب لضرب من العدو، و هو خطو فسيح دون العنق. و من ما يدل على جواز الركوب اختيارا ما رواه في الكافي (1) في الحسن عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: طاف رسول الله (صلى الله عليه و آله) على ناقته العضباء و جعل يستلم الأركان بمحجنه و يقبل المحجن». و ما رواه في من لا يحضره الفقيه (2) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: حدثني ابي ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) طاف على راحلته و استلم الحجر بمحجنه و سعى عليها بين الصفا و المروة». قال (3): و في خبر آخر: «انه كان يقبل الحجر بالمحجن». و نحوه في رواية ابن عباس المذكورة. و منها: ان يلتزم المستجار في الشوط السابع و يبسط يديه على حائطه و يلصق به بطنه و خده و يدعو بالمأثور. و يدل عليه ما رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب (4) في الموثق عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال فيه: «فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة- و هو المستجار دون الركن
(1) ج 4 ص 429، و الوسائل الباب 81 من الطواف.