الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 81 من 574

[صفحة 81]

مخصوصة. و ظاهره جواز الاتشاح كما تقدم. و بالجملة فالواجب حمل إطلاق الاخبار المذكورة على ما جرت به العادة من لبس الثوبين المذكورين. و به يظهر قوة القول الأول.

الثانية [عدم جواز الإحرام في ما لا تجوز الصلاة فيه] - قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز الإحرام في ما لا يجوز لبسه في الصلاة. و مقتضى ذلك عدم جوازه في الحرير المحض، و النجس بنجاسة غير معفو عنها في الصلاة، و ما يحكى الصورة، و جلد غير المأكول. و يمكن ان يستدل على ذلك بمفهوم قوله (عليه السلام) في صحيحة حريز (1): «كل ثوب تصلي فيه فلا بأس ان تحرم فيه».

فان كلا من الأشياء المعدودة من ما في الصلاة فيه البأس. بل ربما يفهم من الرواية المذكورة عدم الإحرام في الجلد و ان كان من مأكول اللحم، لعدم صدق الثوب عليه عرفا. و إطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الإحرام في ما يحكي العورة إزارا كان أو رداء. و جزم الشهيد في الدروس بالمنع من الإزار الحاكي، و جعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط. و الأقرب عدم اعتباره فيه، حيث انه تجوز الصلاة فيه و ان كان حاكيا. و يدل على وجوب الطهارة في الثوبين- زيادة على ما تقدم- ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن المحرم تصيب ثوبه الجنابة. قال: لا يلبسه حتى يغسله. و إحرامه تام».

(1) الوسائل الباب 27 من الإحرام.
(2) الوسائل الباب 37 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 81 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...