الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 69 من 574

[صفحة 69]

الى آخره» في التلبية الواجبة. و في آخر صحيحة معاوية بن عمار المتقدم ذكرها (1): «و أول من لبى إبراهيم (عليه السلام) قال: ان الله (عز و جل) يدعوكم الى ان تحجوا بيته، فأجابوه بالتلبية، فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل و لا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية».

فائدة [تحقيق في قول إبراهيم هلم إلى الحج]

روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه (2) قال: «روى ان إبراهيم (عليه السلام) لما قضى مناسكه. ثم ساق الخبر الى ان قال: فلما هم ببنائه قعد على كل ركن ثم نادى: «هلم الى الحج» فلو ناداهم «هلموا الى الحج» لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا، و لكنه نادى:

«هلم الى الحج» فلبى الناس في أصلاب الرجال و أرحام النساء:

«لبيك داعي الله لبيك داعي الله» فمن لبى مرة حج حجة، و من لبى عشرا حج عشر حجج، و من لم يلب لم يحج. الحديث». قال المحقق الكاشاني في الوافي: بيان: «هلم الى الحج» نادى جنس الانس بلفظ المفرد، و لذا عم نداوة الموجودين و المعدومين، و لو نادى الافراد بلفظ الجمع لم يشمل المعدومين بل اختص بالموجودين، و ذلك لان حقيقة الإنسان موجودة بوجود فرد ما و تشمل جميع الافراد وجدت أو لم توجد. و اما الفرد الخاص منه فلا يصير فردا خاصا

(1) الوسائل الباب 40 من الإحرام.
(2) ج 2 ص 149 و 150، و الباب 1 من وجوب الحج و شرائطه، و الباب 11 من مقدمات الطواف و ما يتبعها، و الوافي باب (حج إبراهيم و إسماعيل).
التالي صفحة 69 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...