الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 67 من 574

[صفحة 67]

بعد الباب». و التلبية من «لبيك» كالتهليل من «لا إله إلا الله» و قيل: معناه: اتجاهي و قصدي يا رب إليك، من قولهم: «داري تلب دارك» اي تواجهها. و قيل: معناه: إخلاصي لك، من قولهم: «حسب لباب» إذا كان خالصا محضا. و منه لب الطعام و لبابه. و قال في القاموس نحو ذلك. و عن الجوهري انه كان حقه ان يقال: «لبالك» و ثنى على معنى التأكيد، اي إلبابا لك بعد الباب، و اقامة بعد اقامة. و قيل: أي إجابة لك يا رب بعد اجابة. و في كتاب المصباح المنير:

أصل «لبيك» لبين لك، فحذفت النون للإضافة، قال: و عن يونس انه غير مثنى بل اسم مفرد يتصل بالضمير بمنزلة «على» و «لدى» إذا اتصل به الضمير. و أنكره سيبويه و قال: لو كان مثل «على» و «لدى» لثبتت الياء مع الضمير و بقيت الالف مع الظاهر. و حكى من كلامهم «لبى زيد» بالياء مع الإضافة إلى الظاهر، فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على انه ليس مثل «على» و «لدى» انتهى قال في المجمع: و لبأت بالحج تلبية. أصله «لبيت» بغير همز قال الجوهري: قال الفراء: ربما خرجت بهم فصاحتهم الى ان يهمزوا ما ليس بمهموز. ثم انه قد صرح بعضهم بأنه يجوز فتح الهمزة و كسرها من قوله:

«ان الحمد و النعمة. الى آخره» و حكى العلامة في المنتهى عن بعض أهل العربية انه من قال «ان» بفتحها فقد خص، و من قال بالكسر فقد عم. و وجهه ظاهر، فان الكسر يقتضي تعميم التلبية و إنشاء الحمد مطلقا، و الفتح يقتضي تخصيص التلبية، أي لبيك بسبب ان الحمد لك.

التالي صفحة 67 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...