الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 562 من 574

[صفحة 562]

كونه زينة، كما تقدم في الاكتحال. و لا ريب ان اجتنابه مطلقا أحوط. انتهى.

أقول: كلام شيخنا الشهيد الثاني ناظر الى ان التحريم انما ترتب على قصد الزينة به، و كلام سبطه ناظر الى ترتب التحريم على حصول الزينة منه و ان لم يقصدها. و هو الأرجح كما حققناه في مسألة الاكتحال للمحرم بالسواد من الموضع المتقدم ذكره. ثم انهم قد اختلفوا أيضا في حكم الحناء قبل الإحرام إذا قاربه فظاهر الأكثر الكراهة، و حكم شيخنا الشهيد الثاني في الروضة بالتحريم إذا بقي أثره عليه. و في المسالك: انه لا فرق بين الواقع بعد نية الإحرام و بين السابق عليه إذا كان يبقى بعده. و أنت خبير بأنه ليس في المسألة إلا رواية أبي الصباح الكناني المتقدمة، و هي قاصرة عن افادة التحريم كما عرفت. و المستفاد منها ايضا ان محل الكراهة استعمال الحناء عند إرادة الإحرام، فاستعماله قبل ذلك غير داخل تحتها، و ليس غيرها في المسألة. و حينئذ فالقول بذلك عار عن الدليل. و أيضا فإن المستفاد من كلام الأصحاب وفاقا للرواية المذكورة ان محل الكراهة انما هو استعماله عند إرادة الإحرام، و ظاهرهم انه لا قائل بالكراهة قبل ذلك. و منها دخول الحمام و تدليك الجسد فيه. و يدل على الأول ما رواه الشيخ عن عقبة بن خالد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المحرم يدخل الحمام؟ قال: لا يدخل».

(1) الوسائل الباب 76 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 562 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...