الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 548 من 574

[صفحة 548]

أقول: لا يخفى ان جملة من الأصحاب قد انهوا محرمات الإحرام إلى ثلاث و عشرين، كشيخنا الشهيد في الدروس، و هي في كتابنا لا تنقص عن ذلك، لان منها ما أدرجناه في طي المباحث لقصر الكلام عليه، مثل لبس المرأة الحلي، و لبس القفازين، و لبس الرجل الخاتم للزينة و لبس السلاح، فان هذا جميعه قد الحقاه بالصنف الرابع في لبس الرجل المخيط. و نحو ذلك ايضا.

ختام به الإتمام و فيه مسائل:

الأولى [اجتماع الأسباب المختلفة للكفارة] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه إذا اجتمعت أسباب مختلفة- كاللبس و تقليم الأظفار و الطيب- تعددت الكفارة، سواء كان ذلك في وقت واحد أو وقتين، في مجلس واحد أو مجلسين، تخلل التكفير أم لا. و استدل عليه في المنتهى بان كل واحد منها سبب مستقل في وجوب الكفارة، و الحقيقة باقية عند الاجتماع، فيجب وجود الأثر. و هو جيد. و يؤيده فحوى ما يدل على تكرر الكفارة بتكرر الصيد، و لبس الأنواع المتعددة من الثياب. و مع سبق التكفير فلا إشكال في التعدد، و انما يحصل التردد مع عدمه، لاحتمال التداخل. و لا ريب ان التعدد مطلقا أحوط.

الثانية [تكرر الوطء من المحرم] - اختلف الأصحاب في ما لو تكرر منه الوطء فهل تتكرر الكفارة أم لا؟ فالمشهور الأول، حتى ان السيد المرتضى (قدس سره) ادعى فيه في الانتصار الإجماع، فقال: من ما انفردت به الإمامية القول بان الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة، سواء كان

التالي صفحة 548 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...