الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 516 من 574

[صفحة 516]

و هم انما قالوا بالمد خاصة. و أيضا فإنها قد اشتملت على ما لا يقول به أحد من الأصحاب- في ما اعلم- من انه يجوز له ان يأكل من فدائه و قد ورد- كما قدمنا نقله ايضا- ان الهدي الذي يكون جبرانا لما وقع في الحج أو العمرة من النقصان لا يؤكل منه. و قد تقدم في مرسلة الصدوق المذكورة في المقام (1): «و النسك شاة لا يطعم منها أحدا إلا المساكين». قال في المنتهى: و لا يجوز ان يأكل منها شيئا، لأنها كفارة فيجب دفعها الى المساكين كغيرها من الكفارات. انتهى. و ما دلت عليه صحيحة حريز من إطعام الستة هو مستند الشيخين و من تبعهما، إلا ان أكثرهم ذكر ان الصدقة مد، و لم يذكر المدين إلا ابن الجنيد، فتكون الرواية أشد انطباقا على مذهبه. و يعضدها أيضا رواية زرارة المتقدمة الواردة في حلق رأس المحصر، فإنه جعل الصدقة على ستة مساكين، و ان يكون لكل مسكين نصف صاع. و اما ما دلت عليه مرسلة الصدوق من الصاع فالظاهر انه متروك. و لعل لفظ: «نصف» سقط من قلم المصنف (قدس سره) أو من قبله. و جمع الشيخ- بين صحيحة حريز و ما دلت عليه من الستة و المدين و رواية عمر بن يزيد و ما دلت عليه من العشرة و الشبع لكل واحد- بالتخيير بين الأمرين. و هو جيد. قال العلامة في المنتهى: و الكفارة عندنا تتعلق بحلق جميع الرأس أو بعضه، قليلا كان أو كثيرا، لكن تختلف، ففي حلق الرأس دم، و كذا في ما يسمى حلق الرأس، و في حلق ثلاث شعرات صدقة بمهما كان. قال في المدارك: و هو جيد. لكن ينبغي تعين الصدقة في ذلك بكف من طعام أو بكف من سويق، كما سيجيء بيانه.

(1) الوسائل الباب 14 من بقية كفارات الإحرام رقم (5).
التالي صفحة 516 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...