راشد (1) قال: «قلت له (عليه السلام): جعلت فداك انه يشتد على كشف الظلال في الإحرام، لأني محرور يشتد علي حر الشمس؟
فقال: ظلل، و أرق دما. فقلت له: دما أو دمين؟ قال: للعمرة؟ قلت:
انا نحرم بالعمرة و ندخل مكة فنحل و نحرم بالحج. قال: فارق دمين». و ما رواه في الكافي (2) عن ابي علي بن راشد قال: «سألته عن محرم ظلل في عمرته. قال: يجب عليه دم. قال: و ان خرج الى مكة و ظلل وجب عليه ايضا دم لعمرته و دم لحجته».
الثالثة- لو زامل الرجل الصحيح عليلا أو امرأة، اختص التظليل بالعليل أو المرأة دونه، من غير خلاف يعرف. و تدل عليه الاخبار المستفيضة المتقدمة من تحريم التظليل للرجل الصحيح. و خصوص ما تقدم في الاخبار التي قدمناها من صحيحة علي ابن مهزيار عن بكر (3) قال: «كتبت الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام). الحديث». و اما ما رواه الشيخ عن العباس بن معروف عن بعض أصحابنا عن الرضا (عليه السلام) (4)- قال: «سألته عن المحرم له زميل فاعتل فظلل على رأسه، إله أن يستظل؟ قال: نعم».
فأجاب عنه الشيخ باحتمال عود الضمير في: «إله أن يستظل» الى المريض الذي قد ظلل. و هو جيد. على ان هذه الرواية لا تبلغ حجة في معارضة ما قدمناه من الاخبار و غيرها أيضا.
الرابعة [هل يختص التحريم بالراكب؟]
- قد صرح شيخنا الشهيد الثاني (نور الله- تعالى- مرقده
(1) الوسائل الباب 7 من بقية كفارات الإحرام.